إضاءة شهر أكتوبر
نفهم المشاعر… ونساند التنظيم
في يوم عائلي مزدحم، قد يبدأ الموقف بطلب بسيط: «حان وقت الخروج»، ثم تتصاعد المشاعر فجأة. يبكي الطفل، ويتوتر الوالدان، ويصبح إكمال الروتين أصعب على الجميع.
في إضاءة هذا الشهر، نتوقف عند سؤال:
ما الذي نحتاج إلى فهمه عن هذا الموقف حتى نقدّم دعمًا أنسب؟
فهم الحالات الذهنية
يشير مفهوم «فهم الحالات الذهنية» أو Mentalising إلى محاولة فهم تصرفاتنا وتصرفات الآخرين في ضوء الأفكار والمشاعر والرغبات، مع الاعتراف بأننا لا نعرف تمامًا ما يدور داخل الشخص الآخر.
يمكننا أن نقول:
«أتساءل إن كان التغيير المفاجئ أزعجك. هل هذا ما حدث، أم شيء آخر؟»
بهذه الطريقة، نترك مساحة للطفل ليعبّر عن تجربته أو يصحّح فهمنا.
ما نوع المساندة التي تناسب طفلي في هذه اللحظة؟
تنظيم المشاعر يشمل التعرّف إلى ما نشعر به، والتعامل معه، واختيار استجابة مناسبة للموقف. ويستمر الأطفال في الاستفادة من مساندة البالغين أثناء تعلّم هذه المهارات.
«ما نوع المساندة التي تناسب طفلي في هذه اللحظة؟»
قد نعرض عليه خيارًا بسيطًا:
«تبغاني أجلس قريب منك، أو تفضّل مساحة؟»
ونتيح له الإجابة بطريقته، سواء بالكلام أو الإشارة أو وسيلة التواصل التي يستخدمها.
كيف كان يومي؟ وما الدعم الذي أحتاجه؟
حين تتصاعد المشاعر، قد يصعب علينا أيضًا التوقف والتفكير. ومشاركة الوالدين في دعم الطفل لا تعني تحميلهما مسؤولية كل صعوبة يمر بها.
اسأل نفسك:
«كيف كان يومي؟ وما الدعم الذي أحتاجه حتى أتعامل مع هذا الموقف؟»
موقف واحد… ومساحة للتأمل
اختر موقفًا يوميًا واحدًا، واكتب بعد انتهائه:
ماذا حدث فعلًا؟
ما التفسير الذي خطر ببالي؟
ما الاحتمالات الأخرى؟
كيف عبّر طفلي عن احتياجه؟
ما الذي سأجرّبه في المرة القادمة؟
«عندما طلبت إغلاق اللعبة، بكى طفلي. افترضت أنه يتجاهلني، لكنني لم أسأله إن كان يحتاج وقتًا لإنهائها. في المرة القادمة، سأجرّب الاتفاق معه على نقطة توقف واضحة.»
هذه ملاحظة تساعدنا على الاستكشاف، وليست حكمًا نهائيًا على سبب السلوك.
من الفهم إلى التطبيق مع لمبة زرقاء
من خلال الإرشاد الأسري، نساعد الأسرة على مناقشة المواقف اليومية، وترتيب الأولويات، وتجربة خطوات تتناسب مع احتياجاتها وروتينها.
للاستفسار عن الخدمة المناسبة، تواصلوا معنا عبر موقع لمبة زرقاء: